حبايبنا

مندى حبايبنا في باكستان
 
سودانياتالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاسلام والعلمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ود الريف



ذكر
عدد الرسائل : 24
العمر : 28
مكان تواجدك : حيدراباد - جامشورو
الجامعة التي تنتمي اليها : جامعة السند
التقدير : 0
نقاط : 26
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: الاسلام والعلمانية   الأربعاء 3 يونيو 2009 - 20:01

الاستعمار والشريعة

يأيها الأخوة المسلمون أمتنا اليوم ومنذ سنين وعقود تخوض أخطر المعارك الفكرية ألا وهي معركة الإسلام والعلمانية، التي تفصل الدين عن الحياة فصل الدين عن الدولة وحصر الدين في ضمير الفرد، وعزل الدين عن المجتمع والدولة، فإن خرج المسلم فإلى المسجد ولكنه ليس حراً في المسجد يقول ما يشاء على المنبر، الإسلام والعلمانية ضدّان لا لتقيا، ولهذا كانت المعركة بينهما أكثر المعارك ثمنا وميدانا وضحايا، منذ دخل الاستعمار إلى بلاد المسلمين وهذه المعركة قائمة. ظل المسلمون يحكّمون شريعتهم ويرجعون إليها في شؤونهم، القاضي يحكم بالشريعة والمفتي يعمل بالشريعة والمسلم يعمل في خاصة نفسه وأهله بالشريعة والتعليم في الكتاتيب والمدارس والجوامع يمضي على الشريعة والتقاليد في الحياة الاجتماعية تحكمها الشريعة، حتى دخل الاستعمار بلاد المسلمين فعزل الإسلام عن الحياة جاء بقوانين من بلاده الغربية وحكمها في أعناق المسلمين فأخضع التعليم لتأثيرات ومفاهيم غير إسلامية. فكان الذي يقود التعليم في مصر ويضع فلسفته ومناهجه قسيس معروف اسمه دنلوب كان وراء العملية التعليمية، فالتقاليد أصبحت تتغير فبعد أن كانت المرأة المسلمة محتشمة في بدأت الطبقات الاستقراطية يقلدون الخواجات في أزيائهم وحياتهم، فبدأت الحياة تتغير وتنتهج هذا المنهج التعليمي الجديد وظل هذا الأمر ما دام الاستعمار قائما. وهناك آخرون لم تكن بلادهم مستعمرة ولكنهم فرضوا على قومهم العلمانية كما في تركيا، كانت تركيا دولة الخلافة وكانت تمثل الخلافة آخر تجّمع للمسلمين تحت راية العقيدة على ما كان لهذه الخلافة من مآخذ وعيوب ونقاط ضعف لا ننكرها ولكنها كانت تقف سداً منيعاً أمام الاستعمار وأمام الصهيونية.

إلى أعلى


إلغاء الشريعة

رفض السلطان عبد الحميد أن يفرط في شبر أرض من فلسطين لليهود وقد جاؤوا بملايين الجنيهات الذهبية بعضها لشخصه وبعضها للدولة، فأبى أن يفرط في شبر أرض بالمقابل، جاء جمال أتاتورك الذي انتصر بقوة المسلمين من ناحية وتآمر الحلفاء من ناحية أخرى الذين كانوا يتنازلون له ويتراجعون لأنهم يعرفون أنه مكسب للغرب، وانتهت الحرب معهم وكانت النتيجة إلغاء الشريعة والخلافة الإسلامية والحروف الإسلامية حتى التقاليد ألغوها، فلا يسمح لبس الطربوش و هي حرية شخصية أو للمرأة لبس الحجاب وهي حرية شخصية ودينية ولا لشيخ أن يلبس جّبة وعمامة وفرضت التقاليد الغربية العلمانية وفرضت التقاليد والقوانين الأجنبية حتى الأحوال الشخصية التي كانت تمثل الجانب الشرعي من الناحية القانونية عّدل في تركيا فحرم تعدد الزوجات والطلاق وسوّي بين الذكر والأنثى في الميراث وحلل للمسلمة أن تتزوج بغير المسلم.

إلى أعلى

العلمانية التركية

الأمور القطعية التي لا تجوز في الإسلام والمعلومة من الدين بالضرورة، أنكرتها العلمانية التركية فهي علمانية مرتدة بغير شك.
بماذا بررت العلمانية التركية موقفها، أصدروا تقريراً قالوا فيه أن الحياة متغيّرة والدنيا متطورة والإنسان متغّير من وقت لآخر لكن الشريعة ثابتة جامدة ولا يمكن أن نعالج الحياة المتطورة المتغيرة بهذا الدين الثابت الجامد، ولهذا ينبغي أن يظل الدين بين الإنسان وربه وأن تحكم الحياة بقوانين يضعها الإنسان بنفسه أو أن يقتبسها ويستوردها من غيره. هل هذه قضية صحيحة؟ لا…. ليست الحياة كلها متغيرة وليست الشريعة كلها ثابتة القضيتان خاطئتان فالشريعة فيها جزء ثابت وجزء متغير والإنسان فيه جزء ثابت وجزء متغير والكون فيه جزء ثابت وجزء متغير فالدعوة أن الكون والحياة كلها متغيرة دعوة غير صحيحة ومسلمة فالشمس والقمر والنجوم تدور وسنن الله في الكون ثابتة والأرض التي نعيش عليها وعاش عليها آباؤنا كل ذلك ثابت، لكن هناك المتغير فهناك أراض صحراوية تخضر وأخرى خضراء تتصحر، وجزر تنشأ وأخرى تذهب، كل ذلك متغير ولكن جوهر الكون ثابت فالحياة فيها المتغير والثابت والإنسان فيه الثابت والمتغير فتغير ما يأكله وما يلبسه وتغير سكنه وتغيرت أدوات سلاحة وطبخة فبعد أن كان يطبخ على( وبور جاز) أصبح يستخدم الموقد فالموقد الحديث ولكن الإنسان هو الإنسان يأكل ويشرب ويحتاج للطعام والشراب ولا زال كما قال الله تعالى ( وأن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى.) فالشعور بالجوع والظمأ ثابت لا يتغير فحاجات الإنسان ثابتة منذ كانت البشرية أسرة واحدة من رجل وامرأة وأولادها (آدم وحواء) قتل الشرير أخاه الطيب الخيّر، وقال الشرير "لأقتلنك فقال أخاه إنما يتقبل الله من المتقين فإن بسطت يدك لتقتلني ما أنا باسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين". فطوعت له نفسه أن يقتل أخاه فقتله فأصبح من الخاسرين، بعد ذلك لم يعرف ما يفعل بالجثة، حتى بعث الله له غراباً يعلمه، هذا دليل على أن هذه كانت أول جثة لأول ميت في التاريخ.
الآن يعرفون كيف يخفون آثار الجثث، يحضّرون محاليل كيميائية تزيل آثار الجثث تماماً، لكن الإنسان هو الإنسان فلا زال قابيل وهابيل، والخير والشر يتصارعان، الفضيلة والرذيلة، لا يزال المعتدي والطيب والمسلم، فجوهر الإنسان لم يتغير، فاركب أيها الإنسان ما شئت، اركب رجليك أو اركب سيارة أو طائرة أو صاروخ، فستبقى بجوهر الإنسان الذي لا يتغير.
الذين يزعمون تغير الحياة ويوهموننا أن جوهر الحياة والإنسان متغيران، نقول لا التغير في التفاصيل لكن الجوهر ثابت.

إلى أعلى

تطور الحياة وجمود الشريعة

قضية الحياة المتطورة والشريعة جامدة لا تقبل التطور قضية خاطئة تماماً. العقيدة ثابتة مثل وجود الله والملائكة حقائق ثابتة لا تتغير، إنما الشريعة لها دائرتان، دائرة لا تقبل التطور أو التبديل وهي التي تثبت أحكامها بنصوص قطعية الدلالة والثبوت، وهي قليلة محددة ولكنها هامة جداً جداً، لأنها تمثل ثوابت الأمة التي لا يجوز اختراقها أو الخروج عليها بأي حال من الأحوال.
أما الدائرة الثانية تقبل التبديل والتطور والتجدد، ونقول لذلك أن الشريعة بها عوامل سعة ومرونة، فلم يقيّد الله الناس بنصوص في كل شيء، فهناك أمور بدون نصوص، منطقة فراغ تشريعي ليس فيها أمر ولا نهي وأسميتها (منطقة العفو)، كما ورد في الحديثSad ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرًم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عفوه فإن الله لم يكن لينسى شيئا) ثم تلى (وما كان ربك نسيّا).
لم يكن الله لينسى شيئا، لا يضل ربي ولا ينسى، فقد ترك هذه الأشياء قصداً نملؤها باجتهادنا والقياس بالمنصوص، والعمل بالمصلحة، وبالعرف، أوسع الله علينا. بحديث آخر (إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تضيعوها وحرم أشياء وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها).
هذه منطقة متروكة ليس فيها أمر ولا نهي، خصوصاُ الأشياء المتغيرة بتغير الزمان والمكان، والإنسان لا يكاد يجد فيها نصوصاً، كالأشياء الإدارية والسياسية، نصوصها محدودة والباقي متروك لاجتهاد الناس.

إلى أعلى

هذا أول عامل من عوامل السعة والمرونة.

والعامل الثاني أن الأشياء التي نص عليها القرآن والسنة كثيراً ما تكون بطريقة كليّة وإجمالية، يضع فيها قاعدة ويقرر مبدءاً ثم يترك التفاصيل للمسلمين ليقرروها حسب اقتضاء الحال، كالشورى (وشاورهم في الأمر)، لكن كيف تكون الشورى، فيم تكون، من أهل الشورى، لم يلزمنا الله بذلك حتى لا تصبح شرعاً ثابتاً ليوم القيامة، ولكن الله تركها لنا رحمة بنا وتخفيفاً علينا.
هذه قاعدة ثانية. والقاعدة الثالثة أن ما نص الله عليه بتفصيل وتخصيص نص عليه في أغلب الأحيان بنص فيه مرونة تحتمل عدة تفسيرات ولو شاء لجعلها ثابتة قاطعة، ولكنه جعل فيها الحقيقة والمجاز والمطلق والمقيد والخاص والعام والمنطوق والمفهوم…لآخره، حتى تتسع الشريعة باختلاف العقود والأزمان والعصور والبيئات والأحوال.
لذلك تعددت المذاهب والمدارس الفقهية (الظاهري والقياسي، والمقاصدي) فاتسعت الشريعة ودخلت بلاد الحضارات القديمة مثل بلاد فارس والروم ومصر وشمال إفريقيا، ولم يضق ذرعها بأي حادثة أو واقعة، بل كان فقهاؤها قادرين على أن يضعوا لكل مشكلة حلاً ولكل داء دواء من صيدلية الشريعة الإسلامية نفسها لا باستيراد من غيرها.
هذه أيضاً من عوامل السعة والمرونة فالشريعة فيها ما هو لأوقات السعة وأوقات الاضطرار، فالإسلام يبيح المحظورات فالله تعالى في ي أربع آيات أباح أكل المحرمات عند الضرورة (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، إن الله غفور رحيم)، هناك ضرورات تعتري الفرد وأخرى تعتري المجتمع.
وهناك عامل آخر وهو ما قرره المحققون من علماء الأمة أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والعرف والحال، هذا ما ذكره إبن القيم - رحمه الله- ومن قبله قرره شهاب الدين القرافي المالكي، وبعده قرره ابن عابدين والكثيرون، أن الأحكام تتغير، وقد ذكرت ما قاله ابن تيمية عندما مر على قوم يشربون الخمر فقال لهم بعض قومه، يا أعداء الله أتشربون الخمر الذي حرمه الله؟ فقال لهم ابن تيمية، دعوهم فإن الله إنما حرم الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء تصدهم عن سفك الدماء ونهب الأموال. انظروا كيف نظر لمقصد التشريع هنا، ورأى أن هؤلاء ينبغي أن يفتوا بشكل غير عادي لحماية الأمة الإسلامية والمسلمين.
هذا ما ينبغي أن نعلمه. كذلك ابن أبي زيد القيرواني صاحب كتاب الرسالة، اتخذ بيتاً في طرف المدينة واتخذ كلباً لحراسته، فزاره بعض أصحابه العلماء فقالوا له: يا بن زيد كيف تتخذ كلباً وأنت تعلم أن مالكاً (رضي الله عنه) يكر‍ه اقتناء الكلاب؟ فقال لو كان مالك في زماننا لاتخذ أسداً ضارياً.
نحن في زمن قلفيه الأمن ويخاف فيه الناس. هذه كلها تدلنا على أن الشريعة مرنة قابلة للتطوير والتغيير، والعلماء المجتهدون قادرون على أن يصفوا طباً لأمراض الناس من صيدلية الشريعة.


إلى أعلى

الشريعة المثالية

فماذا قال دعاة العلمانية؟ قالوا أن الإسلام دين مثالي وشريعته مثالية لا تصلح للتطبيق في الواقع لذلك لم تطبق سوى في عصر الخلفاء الراشدين، عهد أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما- حتى ما طبق في عصرهما شكّكوا فيه- وهذا كذب على التاريخ والإسلام، فليس الإسلام شريعة مثالية تحلق في أجواء الخيال، فهو دين واقعي شر‍ع للإنسان من حيث هو الإنسان، فالنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول (ساعة وساعة) أي ساعة لقلبك وساعة لربك، وجاء في القرآن: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله).
كل هؤلاء من الأمة، حتى الظالم لنفسه لم يخرج من الأمة. الإسلام يشرع للناس جميعا فيراعي الجميع ويراعي المستويات، لذلك شرع العقوبات من أجل هذا كانت الشريعة واقعية بكل معنى الكلمة، لهذا أباحت الضرورات وشر‍عت أحكاماً للإنسان إذا أكره أو غضب. إذن هي واقعية تجمع النظرة المثالية والواقعية وتوازن بينهما موازنة لا يقدر عليها إلا خالق الإنسان والحياة.
دعوة الشريعة المثالية ليست صحيحة فهي وسعت المخطئين والمصيبين والفقراء والأغنياء والحكام والمحكومين والنساء والرجال والمجتمعات المدنية والحضرية، فوسعت كل هؤلاء بأحكامهم وقواعدهم، القواعد المرنة التي وضعها فقهاء الأمة بناء على ( الأمور بمقاصدها، المشقة تجلب اليسر، لا ضرر ولا ضرار، يتحمل الضرر الأدنى لدفع الأعلى، لا يزال الضرر بضرر مثله أو أكبر منه).
قواعد تتسع للحياة. إذن الشريعة واقعية مئة بالمئة، لذلك حكمت الأمة خلال 15 قرنً على الأقل قبل الاستعمار، فهل كان المسلمون لهم شريعة غير هذه الشريعة؟؟ كلا، ولم يرفضها أحد، والقانون الذي يحكم به القضاة في العالم الإسلامي هو الشريعة الإسلامية، فهي التي تحكم الحياة والمجتمع والناس.


إلى أعلى

حكام المسلمون

لكنهم الآن يصفون حكام المسلمون كأنهم كلهم ظالمون وطغاة، ليس صحيحاً، فقد سمعنا وقرأنا ما يقال عن معاوية ونحن نصفه بأنه انحرف عن الراشدين لأننا نقارنه بعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فنجده قزماً أمام هؤلاء العمالقة، ولكن بالنسبة لملوك عصره فهو أعدل الحكام، ولولا ذلك ما تنازل له إمام جليل مثل الحسين بن علي الذي قال له أتنازل لك عن الخلافة، وقال -صلى الله عليه وسلمSad إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، ولو كان معاوية بالسوء الذي يصوره كتب التاريخ المحر‍ّفة ما تنازل له الحسين بن علي رضي الله عنهما.
هناك أناس ص‍وّروا أن هارون الرشيد ذو خلاعة وفجور، مع العلم أنه كان يغزوا عاماً ويحج عاماً، والعام الذي كان لا يحج فيه يبعث بثلاثمائة من علمائه يحجون على نفقته، كان رجلاً إذا وعظ بكى، امتدت الأرض الإسلامية في عهده واتسعت. هذا تزييف للتاريخ، لما لا يذكر هؤلاء عمالقة الإسلام مثل عماد الدين زنكي، وابنه نور الدين محمود ، وصلاح الدين الأيوبي، وقطز، والظاهر بيبرس، وأورانديزيب الذي حكم الهند 50 عاماً وكان مثالاً للحاكم الراشد الذي لا يأكل إلا من كتابة يده للمصاحف. لماذا يصورون تاريخنا كأنه ظلمات بعضها فوق بعض؟ التاريخ ظل محكوماً بالشريعة منذ أمد طويل حتى الحجاج الثقفي على ظلمه وطغيانه أخذ به عندما أخذ رجل مقابل ابن عمه فاعتقلوه فوقف الرجل أمام حجاج يسأله فيم اعتقل؟ جنى جان من عشيرتي فؤخذت به، فقال قول الشاعر

جانيك من يجنى عليك وقد تعدي الصحاح مبارك الجرب


ولرب مأخوذ بذنب عشيرة وجنا المقارف صاحب الذنب.


قال ولكني أيها الأمير سمعت الله قال غير ذلك، فقال ماذا قال يا هذا؟ فقال على لسان يوسف عندما قالوا له عن أخيه أن له أباً شيخاً كبيراً وخذ أحدنا مكانه قال( معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذاً لظالمون) (ولا تزر وازرة وزرة أخرى).فقالوا خلو‍ّا سبيل الرجل، صدق الله وكذب الشاعر. الحجاج ينحني أمام النصر النهائي، ما كان أحد يجرؤ على أن يقف أمام أحكام الشريعة.

إلى أعلى


عصر العلم لا الدين

يقول بعض العلمانيون كيف تريدوننا أن نحكم الشريعة في عصر ترك فيه الدين، فنحن في عصر العلم وليس في عصر الدين، الغرب ارتقى وحكم نفسه بقوانين وضعية، فلم لا نقلد الغرب حتى نرتقي مثلهم؟ ونرد لهم دينهم ولنا ديننا وميراثنا وشريعتنا، الغرب حكمهم رجال الدين حكماً مستبداً ظالماً، فوقفوا مع الجهل ضد العلم، والظلم ضد العدل والإقطاع ضد العاملين. فالمسجد غير الكنيسة ورجال الدين غير الكهنوت، فلماذا تطبقون علينا ما طبق عليهم؟ نحن لنا شريعتنا ولسنا عبيداً للغرب حتى يحكموا علينا تاريخه، فتاريخنا مشرق، أقمنا فيه دول الإحسان وكنا سادة العالم لعدة قرون. فماذا وراء كل هذا؟ لماذا يريدون تطبيق العلمانية علينا؟ وماذا كسب مطبقوها؟ والله ما كسبوا شيئاً غير قهر شعوبها، فماذا بين حكومة الرفاه الإسلامي والعلمانية؟ يريدون إلغاء المدارس القرآنية التي أنشأها الشعب، ما الذي يؤلمهم ويضايقهم أن يحفظ الولد أو البنت القرآن؟ يريدون إلغاء معاهد الأئمة والخطباء وألا تطالب الحكومة بإعطاء حق للمرأة المسلمة بلبس الحجاب، فالمتبرجة لها الحق في أن تلبس الميني والميكروجيب وأن تعري أجزائها، ويعتبر هذا من الحرية الشخصية، أما الحجاب فليس من الحرية الشخصية.

إلى أعلى

القهر

فماذا تريد العلمانية؟ أن تقهر الشعوب المسلمة على ما لا يريدون؟ فيعاقبوا المسلمين على دينهم، فالمرأة المتحجبة تحرم من حقها في العلاج ودخول المستشفى أو العلم أو العمل بأي وظيفة إلا إذا خلعت الحجاب. إنها تقهر الناس وتدعي أنها تدعو إلى الحرية، أين الحرية؟ تدعو لحرية الإلحاد والطغيان لا حرية الإنسان.بعض هؤلاء يعتبرون الصلاة جريمة كبرى يجب العقاب عليها، خاصة في المساجد، فقد حكى لي بعض الأخوة أن بعض الشباب عندما كانوا يتجهون لصلاة الفجر في المساجد يستوقفون ويمنعون، كذلك كانوا يتطلعون للبيوت عند الفجر وينظرون البيت الذي يضاء عند الفجر، فإذا رأو النور عرفوا أن من فيه يصلون ويوضعن في القائمة السوداء.
من يقدم للعمل يسأل هل تحافظ على الصلوات الخمس؟ هؤلاء من حرموا تعدد الزوجات وأباحوا الزنا. فقد سمعت من أحد الأخوة هناك أن رجلاً تزوج امرأة أرملة على زوجته بعقد شرعي غير موثق، فقدمت فيه شكوى أن هذا الرجل تزوج امرأة أخرى، فضبط الرجل وهو داخلاً على زوجته الثانية، وعند التحقيق قالوا له ألا تعلم أن القانون يمنع تعدد الزوجات؟ فقال لهم ومن قال أن هذه زوجتي، إنها عشيقتي، عندها اعتذروا له وأخلوا سبيله. حرموا م أحل الله وأحلوا ما حرم الله. قهروا الأمة وحرموها من الاتصال بالدين والله عز وجل.

إلى أعلى

الشريعة هي المراد

كان تعليق مسؤول إسرائيلي عندما حاول أحد الوزراء مفاوضته بالفصل بين الدين والحياة، أن الدين عندنا (التوراة-الشعب-الوطن). هم يريدون معركتهم على أساس ديني ونحن نفرغ معركتنا من كل أساس ديني. نحن ندعوا العلمانيون إذا كانوا يتغنون بالديمقراطية أن نحتكم للشعوب العربية والإسلامية ماذا يريدون؟ شرع الله أم شريعة وحكم نابليون؟؟؟ ستكون الأمة مع محمد -صلى الله عليه وسلم- والشرع والقرآن الكريم. ولن تكون مع المفاهيم الأجنبية وستظل مستمسكة بهويتها لا تتنازل عنها معلنة أنها بالإسلام وللإسلام.
(ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إني من المسلمين)، نحن ندعوا أمتنا للتمسك بالشريعة والاعتماد عليها فلا نجاة للأمة إلا بالدين.
رحم الله الإمام مالك الذي قال (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) وما صلح أولها إلا بالتمسك بالله وشريعته. قد جربنا الاستيراد من الخارج(الاشتراكية - الليبرالية) فما حققنا رخاء ولا ازدهاراً ولا وحدة ولا تماسكاً ولا نصراً عسكرياً، فما زلنا نذل من نكسة لأخرى إلى نكستنا أمام نتنياهو وخسراننا القدس.
فيا أيها العلمانيون الضعفاء المستهينون بكل قيمة وفضيلة، دعوا أماكنكم لغيركم من المسلمين، لا تريدون للإسلام أن يحكم في الجزائر والسودان وإيران وتركيا، ونحن نود لأمتنا أن تسود وتتبؤ مكانتها تحت نور الشمس ولابد أن ننتصر. يحاولون إيقاف سنن الله وهيهات، فسنن الله ماضية، سنريهم آياتنا في الآفاق، (أولا يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد).

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسلام والعلمانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حبايبنا :: ~®§§][][حبايب الاخبار والسياسة والرياضة][][§§®~ :: منتدى الاخبار و النقاش السياسي-
انتقل الى: